التوازن الغذائي: كيف نحققه؟

نظام غذائي متنوع ومتوازن: الأفضل الطبخ ذاتياً!

للتأكد من الحصول بوفرة على العناصر الغذائية الأساسية لصحة جيدة، من المهم اعتماد نظام متنوع ومتوازن: فواكه وخضار، تفضيل المنتجات الطازجة والموسمية، كالسمك والدجاج والبيض والكربوهيدرات، والبقوليات، ومنتجات الألبان، وأصناف الزيوت النباتية الجيدة النوعية. وفوق كل شيء، تولي الطبخ ذاتياً! لماذا؟ لقد تبين للباحثين أن الناس الذين يأكلون الأطباق المعدة في المنزل بشكل منتظم، لهم نصيبهم من السعادة والصحة أكثر من سواهم. ويستهلكون كميات أقل من السكر والأطباق الجاهزة للأكل التي غالباً ما تكون كثيرة الدهون. وقد يُنتج ذلك مستويات طاقة أعلى وصحة عقلية أفضل.

الأكل السليم يعني الأكل من كل الأطعمة مع تكيف الكميات

يشكل طهي أطباق متنوعة طريقة جيدة لتبني عادات غذائية جيدة، لكن علينا أيضاً الأخذ بعين الاعتبار كمية الأغذية التي نتناولها. وطبعاً، تتنوع حصص الطعام حسب العمر، وكثافة التمارين البدنية، والشهية. فمن جهة، من المهم فعلاً عدم الإحساس بالجوع بعد الأكل. ومن الجهة الأخرى، لا جدوى من الأكل أكثر مما نحن بحاجة إليه، لأن ذلك قد يؤثر على الصحة.

النظام الغذائي الجيد يحد من المشاكل الصحية

لقد ثبت بالدليل أن إهمال بعض أنواع الأغذية لمدة مبالغة في الطول قد يؤدي إلى حالة مجاعة. وعلاوة على ذلك، فحتى النظام الغذائي المتنوع لكن المفرط قد يتسبب بأمراض طويلة الأجل ولا سيما البدانة. ولا يمنع التنوع بحد ذاته كسبأً زائداً في الوزن.

يساعد النظام الغذائي المنتظم والمكيّف، والمقرون بالنشاط البدني، على حل الكثير من المشاكل الصحية. وبالفعل، يشكل الاختلال الغذائي المتكرر وانعدام النشاط البدني العاملين الأساسيين في مرض السكري من النوع 2 والبدانة. ويزيد هذان المرضان، المشخصان بشكل متزايد، من خطر الحوادث القلبية الوعائية (النوبات القلبية والسكتات الدماغية)، والسرطان، والاضطرابات المشتركة مثل الفُصال العظمي. ويوقع هذا الاضطراب المرضى في حالة القُعَدة، مما يولد الدوران في حلقة مفرغة.

اعتماد نظام غذائي متوازن لا يعني اتباع حمية... أو الحرمان نهائياً من الشوكولا أو الهمبورغر

لا يقتصر توازن النظام الغذائي على وجبة طعام واحدة أو على يوم واحد، لكن يجب أن يدوم على الأقل أسبوعاً كاملاً ومتواصلاً. ولهذا السبب، ليس هناك من أغذية محظورة أو أغذية معجزة. إنما القضية ببساطة قضية خيار وكمية على المدى البعيد. وبهذه الطريقة، فإذا أكلت طبقاً دهنياً يوماً، أمكنك التعويض عن ذلك بسهولة بأكل أطباق أخف وأكثر توازناً في بقية أيام الأسبوع. إذاً، واصلوا معالجة الذات وأكل ما يحلو لكم طالما تتجنبون الإفراط في أي من الاتجاهين.